ابن أبي الدنيا

40

كتاب مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) ( نوادر الرسائل 17 )

محمّد ، عن أبيه ، عن أبي ألم [ قوّم ] يحيى بن ثعلبة الأنصاري ، عن عبد الملك بن عمير ، قال : لمّا أدخل ابن ملجم على عليّ رحمه اللّه صبيحة ضربه ، وعنده ابنته أمّ كلثوم تبكي عند رأسه ، فلمّا نظرت إلى ابن ملجم ، سكتت ، ثم قالت : يا عدوّ اللّه ، واللّه ما على أمير المؤمنين بأس . فقال : أما واللّه لقد شحذت السّيف ، وأنكرت الحيف ، ونفيت الوجل ، وحثثت العجل ، وضربته ضربة لو كانت بربيعة ومضر لأتت عليهم ؛ فعليّ إذا تبكين ؟ « 29 » حدّثنا الحسين ، نا عبد اللّه ، قال : حدّثنا المنذر بن عمّار الكاهليّ ، قال : حدّثني ابن أبي الحثحاث العجليّ ، عن أبيه قال : خرج عليّ بالسّحر يوقظ النّاس للصّلاة ، فاستقبله ابن ملجم ومعه سيف صغير ، فقال : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ [ البقرة : 207 ] فظنّ عليّ أنّه يستفتحه ، فقال : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً [ البقرة : 208 ] فضربه بالسّيف على قرنه . « 30 » حدّثنا الحسين ، نا عبد اللّه ، قال : حدّثني هارون بن أبي يحيى ، عن شيخ من قريش : أنّ عليّا قال لمّا ضربه ابن ملجم : فزت وربّ الكعبة .

--> ( 29 ) التخريج : تعازي المبرد 224 . رجال السّند : * المنذر بن عمّار الكاهليّ : لم أعرفه ؛ وكذا ابن أبي الحثحاث العجليّ . ( 30 ) التخريج : تاريخ دمشق ( ترجمة عليّ ) 3 / 367 نقلا وتعازي المبرد 224 .